
أراي نيوز/متابعة
✍️ كتبه الباحث مصطفى كامل رئيس تحرير جريدة وجهات النظر
🎯 في العراق المحتل
اسرق… ثم قسّط… وبعدها ماذا؟
👇🏻
البيان الأخير الذي أصدره مجلس القضاء الأعلى في العراق المحتل بشأن لصوص المال العام فتح بابًا واسعًا للتساؤلات، ليس اعتراضًا على استرداد أموال الدولة، فهذا هدف يتّفق عليه الجميع، وإنما حرصًا على أن تكون الرسالة الموجّهة للمجتمع واضحة ورادعة.
1️⃣ التساؤل الأول: إذا أُعيدت الأموال وأُفرج عن المحكوم، فهل سيعود إلى العمل السياسي أو الوظيفة العامة؟ لأن المواطن يريد أن يعرف إن كانت محاربة الفساد تنتهي باسترجاع الأموال فقط، أم أن هناك إجراءات تمنع عودة من استغل المنصب أو المال العام إلى مواقع القرار.
2️⃣ التساؤل الثاني: ما الضمانات التي تمنع تكرار ما حدث في قضية نور زهير (صاحب سرقة القرن التي تقدر بنحو ستة مليارات دولار)؟ فالجميع يتذكر أنه غادر العراق وتوقفت عملية التسديد، قبل أن يصدر بحقه حكم غيابي. لذلك يتساءل المواطن: ما الذي يضمن عدم تكرار السيناريو نفسه مستقبلاً؟
3️⃣ التساؤل الثالث: هل يكفي استرداد الأموال وحده لتحقيق الردع؟ لأن الهدف من العقوبة ليس فقط إعادة المال، بل أيضًا منع تكرار الجريمة وإيصال رسالة لكل من يفكر بالاعتداء على المال العام.
*️⃣ من وجهة نظر كثير من العراقيين، فإن الحد من الفساد لا يتحقق إلا عندما تكون عقوبة الفاسد من أشد العقوبات في القانون، لأن الفاسد لا يسرق المال فقط، بل يحرم شعبًا كاملًا من الخدمات والدواء والتعليم وفرص الحياة الكريمة.
📌 هذه ليست إدانة لأحد، ولا اعتراضًا على عمل القضاء، إذا كان هناك قضاء عادل، بل تساؤلات مشروعة ورسالة نقد بنّاء إلى الجهات المعنية، هدفها تعزيز ثقة المواطن بمنظومة مكافحة الفساد وضمان عدم تكرار التجارب السابقة.
#العراق #بغداد
#عراق_الحاكم_الجعفري



