الميثاق الوطني العراقي يتهم تصريحات محافظ بابل حول جرف الصخر ويشبهها بسياسات تهجير قسري خطيرة

أراي نيوز/متابعة
في تطور سياسي جديد، أصدر “الميثاق الوطني العراقي” بياناً شديد اللهجة تعليقاً على تصريحات نُسبت إلى محافظ بابل علي تركي بشأن قضاء جرف الصخر، معتبراً أنها تمثل “اعترافاً صريحاً بوقوع تهجير قسري” ومتهماً إياها بأنها ترقى إلى “إرهاب دولة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”. ودعا البيان إلى محاسبة المتورطين وإعادة أهالي القضاء إلى مناطقهم، إضافة إلى تدخل دولي لتوثيق ما وصفه بالانتهاكات.
البيان كما حصلت عليه أراي نيوز:الميثاق الوطني العراقي: الدعوات الصادرة عن بعض مسؤولي المليشيات في العراق لتهجير مدينة كاملة والاستيلاء على أراضيها وممتلكاتها، لا تختلف عن سياسات التهجير والاستيلاء على الأرض التي يمارسها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني.
بيان رقم (162)
اعترافات محافظ بابل:
تهجير أهالي جرف الصخر إرهاب دولة وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان
تابع الميثاق الوطني العراقي ببالغ الخطورة والاستنكار التصريحات التي أدلى بها محافظ بابل، المدعو علي تركي، والتي تضمنت اعترافاً صريحاً ومتبجحاً بوقوع جريمة التهجير القسري بحق أهالي قضاء جرف الصخر، وما ترتب عليها من تشريد آلاف العائلات العراقية وحرمانها من حقها الطبيعي والقانوني في العودة إلى ديارها منذ ثلاثة عشر عاماً.
إن هذه التصريحات، الصادرة عن مسؤول رسمي، لا يمكن التعامل معها بوصفها مجرد رأي سياسي أو تبرير لإجراءات أمنية، بل تمثل إقراراً واضحاً بجريمة مكتملة الأركان لا تسقط بالتقادم، وتدخل ضمن تعريف إرهاب الدولة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وفقاً للمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
فما جرى في جرف الصخر لم يكن إجراءً أمنياً مشروعاً كما حاول البعض تسويقه للرأي العام، وإنما كان عملية تطهير ديموغرافي ممنهجة، نُفذت تحت سمع وبصر السلطات الرسمية، وما تزال آثارها الكارثية مستمرة حتى يومنا هذا، في انتهاك صارخ لأبسط المبادئ الإنسانية.
إن الميثاق الوطني العراقي يرى أن تبجح محافظ بابل بهذه الجريمة، وتقديمها وكأنها إنجاز يُفتخر به، يكشف حجم الاستهتار بحقوق المواطنين العراقيين، ويؤكد خطورة انتقال ثقافة السلاح المنفلت إلى إدارة مؤسسات الدولة، بما يحول أدوات السلطة إلى وسائل للقمع والإقصاء والانتقام الجماعي.
وعليه، فإننا في الميثاق الوطني العراقي:
أولاً: نطالب بمحاسبة كل من تورط بجريمة تهجير أهالي جرف الصخر، أو غطّى على هذه الجريمة، أياً كان موقعه أو صفته، وعدم السماح بالإفلات من العقاب.
ثانياً: ندعو إلى ضمان عودة آمنة وكريمة وفورية لأهالي جرف الصخر إلى مناطقهم، وإزالة جميع العوائق التي تحول دون ذلك، مع تعويضهم تعويضاً عادلاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم جراء سنوات التهجير والحرمان.
ثالثاً: نحمل الحكومة الحالية المسؤولية الكاملة عن استمرار معاناة المهجّرين، وعن كل محاولات التسويف والتستر على هذه الجريمة، ونعتبر أن الصمت الرسمي بعد هذه الاعترافات الصريحة يرقى إلى مستوى المشاركة في ممارسة إرهاب الدولة المنظم والتغطية على التهجير الطائفي الممنهج.
رابعاً: نطالب بعثة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بالتدخل العاجل لتوثيق هذه الانتهاكات، وإعداد الملفات القانونية اللازمة لعرضها أمام المحافل الدولية المختصة، بما يضمن إنصاف الضحايا وعدم تكرار هذه الجرائم.
إن الدعوات الصريحة الصادرة عن بعض مسؤولي المليشيات لتهجير مدينة كاملة والاستيلاء على أراضيها وممتلكاتها، تمثل نهجاً خطيراً يقوم على الإقصاء القسري وتغيير الواقع السكاني بالقوة، وهي في جوهرها لا تختلف عن سياسات التهجير والاستيلاء على الأرض التي يمارسها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة، والتي يرفضها الضمير الإنساني والقانون الدولي رفضاً قاطعاً.
إن الصمت على هذه الجريمة تواطؤ، والتسويف خيانة لدماء وممتلكات أبناء جرف الصخر. ولن يسكت الميثاق الوطني العراقي عن المطالبة بكشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة المسؤولين، وإعادة الحقوق إلى أصحابها، حتى ينال المهجّرون العدالة التي حُرموا منها طوال السنوات الماضية.
الميثاق الوطني العراقي
18 حزيران / يونيو 2026





