بالوثائق.. من شركات متوقفة إلى عقارات باسم العائلة: حيثيات إدانة طلال الزوبعي تكشف مصادر ثروته وممتلكاته
أراي العاصمة/بغداد
حصلت «أراي العاصمة» من مصادر إعلامية على وثائق قضائية تكشف حيثيات الحكم الصادر بحق النائب السابق طلال خضير عباس كعيد الزوبعي، وتفاصيل الأموال والعقارات والسيارات التي خضعت للتحقيق، فضلاً عن دفاعه أمام المحكمة بشأن مصادر ثروته والأموال المسجلة باسمه وباسم أفراد عائلته.
وتظهر الوثائق أن الزوبعي دفع أمام المحكمة بأن جزءاً من أمواله يعود إلى نشاط تجاري سابق، مشيراً إلى عمله في التجارة منذ تسعينيات القرن الماضي، وحصوله على مناقصات لتجهيز جهات حكومية، وامتلاكه شركات ومكاتب تجارية.
لكن المحكمة أشارت في حيثياتها إلى أن بعض الشركات التي استند إليها في تفسير مصادر أمواله متوقفة عن العمل منذ سنوات؛ إذ ورد أن «شركة العاصمة للنقل المحدودة» متوقفة منذ عام 2009، فيما ورد أن «شركة طريق الوفاق للتجارة» متوقفة أيضاً منذ عام 2010، وأن أسهمها بيعت، وهو ما أخذته المحكمة ضمن الأدلة المتعلقة بعجزه عن إثبات مشروعية مصادر الأموال محل القضية.
وتكشف الوثائق كذلك عن عقارات وممتلكات مرتبطة بأفراد من عائلته، بينها عقارات مسجلة باسم زوجته، وأخرى بأسماء أبنائه، فيما ترد أسماء عمر وهارون وحارث طلال خضير ضمن تفاصيل الملف. كما تضمنت الحيثيات شراء عقارات وأراضٍ في بغداد، بينها الحارثية وحي الجامعة ومناطق أخرى، فضلاً عن شقة في عمّان بالأردن.
وبحسب قرار المحكمة، شملت المصادرات عقارات محددة في الداودي وكرادة مريم، فضلاً عن شقة في عمّان، بينما قررت المحكمة عدم مصادرة عقارات أخرى وردت في الدعوى لوجود قيود تتعلق بملكية الدولة، مع إتاحة مراجعة الجهات المختصة بشأنها.
ولم يقتصر الملف على العقارات؛ إذ أظهرت الوثائق امتلاك واستخدام مجموعة من السيارات، بينها لاندكروزر موديلات 2014 و2022 و2024، ولاندكروزر مصفحة موديل 2023، ومرسيدس ستيشن موديل 2021، وGMC موديل 2025، وقررت المحكمة مصادرتها لصالح وزارة المالية بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية.
كما شملت الأموال والمقتنيات محل القرار مبالغ بالدينار العراقي والدولار والدينار الأردني، ومخشلات ذهبية و10 ساعات يد و17 مسبحة، فيما قررت المحكمة إيقاع الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للزوبعي وزوجته وأولاده عمر وهارون وحارث، وفق ما ورد في القرار القضائي.
وتشير حيثيات الحكم إلى أن المحكمة انتهت إلى عجز الزوبعي عن تقديم مستندات رسمية كافية تثبت مصادر الأموال التي ظهرت خلال التحقيق، وعدم التصريح عن جانب منها في استمارات كشف المصالح المالية، قبل أن تدينه بجريمة تضخم الأموال والكسب غير المشروع.
وكانت هيئة النزاهة قد أعلنت أن قيمة الكسب غير المشروع والتضخم في أموال الزوبعي بلغت قرابة 35 مليار دينار، فيما ألزمته المحكمة بتسديد قرابة 70 مليار دينار تمثل رد قيمة الكسب غير المشروع وغرامة تعادلها، إلى جانب الحكم بالسجن سبع سنوات





