من الحرب إلى السلام.. واشنطن وطهران تطويان صفحة 106 أيام من المواجهة وتفتحان مضيق هرمز

أراي نيوز/متابعة
في تطور يُعد الأبرز على مستوى الشرق الأوسط منذ سنوات، أعلنت باكستان التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران بعد أشهر من التصعيد العسكري والمواجهات المتبادلة، فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اكتمال الاتفاق وإصدار أوامر بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري المفروض على إيران.
وبحسب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فإن الاتفاق يتضمن وقفاً فورياً ودائماً للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، على أن تُعقد مراسم التوقيع الرسمية يوم 19 حزيران الجاري في سويسرا بحضور مسؤولين من الطرفين والوسطاء الدوليين.
ترامب أعلن بدوره أن “الصفقة مع إيران اكتملت”، مؤكداً رفع الحصار البحري وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية، داعياً سفن العالم إلى استئناف حركتها والسماح بتدفق النفط مجدداً إلى الأسواق العالمية.
كيف بدأت الحرب؟
اندلعت الحرب الأمريكية – الإيرانية الحالية قبل نحو 106 أيام، بعد سلسلة من الضربات والتوترات العسكرية التي تطورت إلى مواجهات مباشرة وهجمات متبادلة، شملت منشآت عسكرية وبنى تحتية ومواقع استراتيجية، فضلاً عن تصعيد واسع في مياه الخليج ومضيق هرمز وامتداد التوتر إلى لبنان عبر جبهة حزب الله.
خسائر كبيرة للطرفين
خلال أشهر الحرب، تعرضت إيران لخسائر كبيرة شملت استهداف منشآت وبنى تحتية ومواقع عسكرية، إضافة إلى مقتل عدد من القادة العسكريين والعلماء المرتبطين بالبرنامج النووي، بحسب تصريحات رسمية إيرانية. كما واجه الاقتصاد الإيراني ضغوطاً واسعة نتيجة الحصار البحري والعقوبات وتعطل حركة التصدير.
في المقابل، تكبدت الولايات المتحدة تكاليف عسكرية وأمنية كبيرة لتأمين الملاحة الدولية في الخليج، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية اضطرارها إلى تحويل مسارات 141 سفينة تجارية وتعطل عدد من السفن بسبب تداعيات الأزمة، فضلاً عن حالة الاستنفار العسكري المستمرة طوال فترة الحرب.
ماذا بعد الاتفاق؟
الاتفاق الجديد يفتح الباب أمام مرحلة تفاوضية جديدة تتناول الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، وحرية الملاحة البحرية، ومستقبل العقوبات الاقتصادية، وسط ترحيب من قطر والسعودية وتركيا وباكستان التي لعبت دور الوسيط الرئيس في المفاوضات.
وبينما يترقب العالم مراسم التوقيع الرسمية في سويسرا، تبدو المنطقة أمام فرصة نادرة لإنهاء واحدة من أخطر المواجهات العسكرية التي شهدها الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، وسط آمال بأن يتحول وقف إطلاق النار إلى سلام دائم ينعكس على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.




