الحكومة تكذب ترامب.. العبودي: لا علم للعراق ولا موافقة على تنفيذ الضربات داخل أراضيه
أراي نيوز/متابعة
في حوار مع الزميلة منى سامي تابعته أراي نيوز، نفى المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي صحة تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن وجود تنسيق مع بغداد لتنفيذ الضربات التي استهدفت مواقع تابعة لهيئة الحشد الشعبي، مؤكداً أن الحكومة العراقية لم تكن على علم مسبق بالهجمات ولم تمنح أي موافقة لتنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي العراقية.
وقال العبودي إن العراق طلب من الدول المعنية تزويده بالأدلة التي تستند إليها في اتهام الأراضي العراقية بالوقوف خلف الهجمات على السعودية، إلا أن ما قُدم، بحسب قوله، اقتصر على بيانات صادرة عن جماعات مسلحة، مؤكداً أن “البيانات ليست دليلاً يبرر قصف سبع محافظات عراقية”.
وأضاف أن القائد العام للقوات المسلحة أكد عدم تسلم أي أدلة من الجانب السعودي تثبت انطلاق الهجمات من داخل العراق، مشدداً على أن الحكومة ترفض الزج بالبلاد في الصراع الإقليمي، وأن أولويتها حماية أكثر من 46 مليون عراقي والحفاظ على الاستقرار.
وأشار العبودي إلى أن الضربات استهدفت نحو 12 موقعاً لهيئة الحشد الشعبي في 7 محافظات، من البصرة إلى نينوى، وأسفرت عن 18 شهيداً و20 جريحاً.
وفي الشأن السياسي، وصف العبودي الهجوم بأنه يمثل “إعلان حرب على العراق”، لكنه أوضح أن قرار الحرب لا يعود للحكومة وحدها، بل يحتاج إلى موافقة مجلس النواب وطلب مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وفق الدستور.
وأكد أن العراق لن يرد بالانجرار إلى حرب إقليمية، مبيناً أن المواجهة الحالية تعتمد على التقنيات الجوية والطائرات المسيّرة، ما يتطلب تعزيز منظومة الدفاع الجوي العراقية.
وفي الملف الأمني، شدد على أن الحكومة لا تتعامل مع بيانات الفصائل المسلحة ولا تبني مواقفها عليها، مؤكداً أن القرار السيادي يظل بيد مؤسسات الدولة.
كما أوضح أن المستشارين الإيرانيين الموجودين ضمن هيئة الحشد الشعبي يعملون بعقود رسمية، شأنهم شأن المستشارين الأجانب الموجودين في وزارتي الدفاع والداخلية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أقر العبودي بوجود أزمة مالية نتيجة تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز، مبيناً أن ذلك أثر على الإيرادات النفطية وقد يؤدي إلى تأخر صرف الرواتب حتى تستكمل وزارة المالية السيولة اللازمة لتوزيعها، مؤكداً أن الحكومة تعمل على احتواء الأزمة والبحث عن بدائل لضمان استمرار تمويل خزينة الدولة.




