أراي نيوز/بغداد
كشف قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، القاضي ضياء جعفر، اليوم الأحد، تفاصيل جديدة عن التحقيقات التي قادت إلى حملة “فجر الخضراء”، مؤكداً أن القضية بدأت منذ تشرين الأول 2025 بعد ورود إخبارات عن استغلال المال العام وموارد الدولة لتمويل حملات انتخابية.
وأوضح أن التحقيقات، التي توسعت عقب اعتقال وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، كشفت تورط عدد من أعضاء مجلس النواب ومسؤولين باستغلال العقود الحكومية والانتفاع من موارد الدولة مقابل عمولات ومنافع شخصية، ما دفع المحكمة إلى مخاطبة مجلس النواب لرفع الحصانة عن المتهمين قبل تنفيذ أوامر القبض بحقهم.
وأشار إلى أن عمليات المداهمة، التي نُفذت بالتنسيق مع هيئة النزاهة والأجهزة الأمنية، أسفرت عن ضبط مبالغ مالية وأدلة ومبرزات جرمية، فيما لا يزال عدد من المتهمين متوارين عن الأنظار، مؤكداً أن التحقيقات مستمرة وقد تشمل شخصيات سياسية ومسؤولين آخرين مع ظهور أدلة جديدة.
وتزامنت الحملة مع انتشار أمني واسع داخل المنطقة الخضراء وإغلاق جميع مداخلها، بمشاركة جهاز مكافحة الإرهاب وآليات مدرعة، وسط استمرار الإجراءات الأمنية في محيط العاصمة.
وفي تطور لاحق، أعلنت وكالة الأنباء العراقية نشر أسماء الوجبة الأولى من المسؤولين الذين طالتهم أوامر القبض في ملفات الفساد، فيما أكدت هيئة النزاهة أن حملتها تحظى بدعم كامل من السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية.
كما نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية وقانونية أن عدداً من المسؤولين المشتبه بهم تمكنوا من الفرار قبل وصول القوات الأمنية، فيما تتواصل عمليات الملاحقة والبحث، وسط توقعات باستمرار حملة الاعتقالات خلال الأيام المقبلة.




