الكلابي: تثبيت جميع العقود بالموازنة ولا تعاقدات جديدة وإلغاء امتيازات المسؤولين نهائياً

أراي العاصمة/بغداد
أكد عضو اللجنة المالية النيابية يوسف الكلابي أن جميع موظفي العقود سيتم تثبيتهم ضمن الموازنة المقبلة، مشدداً على أنه لن تكون هناك أي تعاقدات جديدة في مؤسسات الدولة، فيما كشف عن تشريع قانون لإلغاء امتيازات المسؤولين، من شأن تطبيقه توفير نحو 5 مليارات دولار سنوياً.
وقال الكلابي، في تصريحات تابعتها وكالة أراي العاصمة، إن تثبيت نحو مليون موظف من أصحاب العقود لن يحمّل الدولة أعباء مالية إضافية، بل سيسهم في تقليل كلفة الرواتب المخصصة لهم، مؤكداً توجه مجلس النواب لإقرار موازنة تقشفية في ظل خطورة الوضع المالي الذي يواجه العراق.
وأضاف أن مجلس النواب شرع قانوناً لإلغاء امتيازات المسؤولين، يتضمن منع السيارات الفارهة والطائرات الخاصة، مبيناً أن تطبيق القانون سيوفر لخزينة الدولة نحو 5 مليارات دولار سنوياً.
وفي الملف الاقتصادي، كشف الكلابي أن موازنة العراق تعتمد على الإيرادات النفطية بنسبة 98%، وأن البلاد تصدر حالياً أكثر من 4 ملايين برميل يومياً، مرجحاً اعتماد سعر يتراوح بين 57 و60 دولاراً للبرميل في الموازنة المقبلة.
وبشأن تعديل سعر صرف الدولار، أكد الكلابي أن رئيس الوزراء علي فالح الزيدي أعطى الدينار قيمته الحقيقية، وأن الإطار التنسيقي لم يعترض على رؤيته الاقتصادية، مشيراً إلى أن الزيدي أبلغ البرلمان بأنه لا يقود السفينة بمفرده، وأبدى استعداده للتراجع عن قرار سعر الصرف إذا أرادت القوى السياسية ذلك.
واتهم الكلابي أربعة مصارف ومضاربين بقيادة حملة إعلامية ضد تغيير سعر الصرف، مؤكداً أن منصة الدولار السابقة كانت تحابي أربعة مصارف على حساب بقية المصارف، وأن الدولار تعرض للنهب طوال ثلاث سنوات بسبب آلية عمل المنصة، فيما وصف الحديث عن اعتماد إيران على الدولار العراقي بأنه مجرد «بروباغاندا».
وفي ما يتعلق بالإنفاق الحكومي، انتقد الكلابي عدم تطبيق حكومة محمد شياع السوداني نصف بنود الموازنة الثلاثية، رغم وصفه إياها بالجيدة، مؤكداً أن مصير الأموال المصروفة على القمة العربية لا يزال غير واضح.
كما كشف عن إلزام هيئة الإعلام والاتصالات بجباية الضرائب من الصفحات التي تنشئ الإعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وسياسياً، أشار الكلابي إلى أن تشكيل ائتلاف إدارة الدولة منع الاستجوابات داخل البرلمان، معتبراً أن ما يُعرف بـ«مجلس قيادة الدولة» متحقق فعلياً على أرض الواقع.
وفي ملف الحشد الشعبي والفصائل، أكد أنه لم يقرأ قانون الحشد حتى الآن، لكنه شدد على عدم السماح بتفريغه من محتواه، معتبراً أن قادة الفصائل «عقلاء» ولن يسيروا عكس تيار الدولة.
وشدد الكلابي على ضرورة أن تتخذ الحكومة إجراءات فعلية لحماية الطبقات الفقيرة والموظفين من تداعيات القرارات الاقتصادية، في ظل التحديات المالية التي تواجه البلاد.




