عربي ودولي

بوتين ينقل شروط طهران إلى ترامب وواشنطن تخفف العقوبات عن موسكو وسط تهديدات أميركية بضرب إيران مجدداً

هل تخلّت روسيا عن إيران؟

أراي العاصمة – متابعة خاصة

تشهد العلاقات الروسية الأميركية تطوراً لافتاً بالتزامن مع تصاعد الأزمة الإيرانية، بعدما أعلن الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين نقل إلى نظيره الأميركي دونالد ترامب موقف طهران بشأن إنهاء الحرب، فيما توصل الطرفان إلى تفاهم اقتصادي لتوريد الديزل الروسي وتخفيف العقوبات الأميركية، ما أثار تساؤلات بشأن مستقبل التحالف بين موسكو وإيران.

وبحسب وكالة رويترز، التي اطلعت على تقريرها «أراي العاصمة»، استمر الاتصال الهاتفي بين بوتين وترامب نحو 90 دقيقة، ووصفه مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بأنه ودي ومثمر، مشيراً إلى أن الرئيسين أنهيا المكالمة في اللحظة نفسها.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، السبت 10 تشرين الأول، أن بوتين نقل إلى ترامب رؤية إيران بشأن تسوية الحرب، بالتنسيق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي التقى نظيره الروسي خلال الأيام الماضية في تركمانستان.

وفي تطور متزامن، أعلن ترامب التوصل إلى اتفاق يسمح بتوريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل الروسي إلى الأسواق الأميركية والعالمية، مع تخفيف مؤقت لبعض العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي، بهدف الحد من ارتفاع أسعار الوقود.

وأثار الاتفاق اعتراض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي انتقد تخفيف القيود على موسكو في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.

أما بشأن إيران، فقد صعّد ترامب لهجته، محذراً من إمكانية استئناف الضربات العسكرية، رغم إعلانه عدم مهاجمة إيران قبل انتخابات الكونغرس الأميركي المقررة في الثالث من تشرين الثاني المقبل.

وبحسب التغطية المباشرة لشبكة «إيران إنترناشيونال»، التي تابعتها «أراي العاصمة»، لوّح ترامب أيضاً بإمكانية مشاركة القوات الأميركية في العمليات السعودية ضد الحوثيين، عقب الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض.

وفي المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران أجرت تعديلات على مقترحاتها لإنهاء الحرب، وأبدت استعدادها لاستكمالها عبر الوسطاء، فيما لا تزال الخلافات قائمة بشأن العقوبات الأميركية والحصار البحري على إيران.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه المواجهات بين السعودية والحوثيين، وتتزايد المخاوف من تأثير الصراع في أمن الملاحة بمضيقي هرمز وباب المندب.

ورغم الحديث عن تخلي روسيا عن إيران مقابل تفاهمات مع واشنطن، لم يصدر أي إعلان رسمي روسي يؤكد ذلك، فيما تشير تصريحات الكرملين إلى استمرار التنسيق مع طهران بشأن التسوية السياسية.

وتضع التطورات الأخيرة موسكو أمام معادلة سياسية معقدة، تجمع بين الحفاظ على شراكتها الاستراتيجية مع إيران والاستفادة من الانفتاح الاقتصادي والسياسي مع إدارة ترامب، في وقت تترقب فيه المنطقة نتائج الاتصالات الروسية الأميركية وإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى