الزيدي يكشف أسرار تهديد العراق بالحصار ويحدد موعد إنهاء سلاح الفصائل نهائياً

أراي العاصمة/متابعة
كشف رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي عن تفاصيل خطيرة تتعلق بتهديد العراق بالعزلة الدولية والحصار ومغادرة السفارات الأجنبية، مؤكداً أن حكومته نجحت في تجنيب البلاد هذا السيناريو قبل أيام من وقوعه، فيما أعلن إحراز تقدم في ملف حصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب إجراءات اقتصادية وأمنية وسياسية واسعة.
وقال الزيدي، خلال مقابلة متلفزة أجراها الزميل كريم حمادي عبر قناة العراقية الرسمية، وتابعتها وكالة أراي العاصمة، إن المجتمع الغربي كان ينظر إلى العراق باعتباره دولة مختطفة من جماعات معينة، مشيراً إلى إنجاز ملف السلاح مع ثلاثة فصائل واستمرار التفاوض مع أربعة أخرى، مؤكداً أن 30 حزيران 2027 سيكون الموعد النهائي لإنهاء وجود أي سلاح خارج إطار الدولة.
وشدد على أن «العراق دولة لديها فصائل وليس فصائل تمتلك دولة»، وأن قرار حصر السلاح بيد المؤسسات الأمنية نهائي ولا رجعة عنه، لافتاً إلى عدم وجود أي جندي أمريكي داخل العراق حتى بصفة مستشار، مع وجود تفاهمات لمغادرة القوات التركية وتسليم قاعدة بعشيقة للجيش العراقي، فضلاً عن تفاهمات مع قوات اليبشة لتسليم جبل سنجار وانخراط عناصرها في الحشد الشعبي.
وفي الملف الإقليمي، أكد الزيدي أن العراق لن يكون طرفاً في أي حرب، وسيواصل أداء دور نقطة اللقاء بين الأطراف المتنازعة، معتبراً أن إغلاق الحدود مع إيران سيؤدي إلى محاصرة العراق اقتصادياً، فيما كشف عن مباحثات مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتعزيز أمن المنطقة وتطوير العلاقات مع المملكة ودول الخليج.
اقتصادياً، أعلن رئيس الوزراء العمل على إعادة سعر صرف الدولار إلى 155 ألف دينار لكل 100 دولار أو أقل، وزيادة الشحنات النقدية الأمريكية، التي ارتفعت من 140 مليوناً إلى 500 مليون دولار شهرياً، مع السعي للحصول على دفعات تصل إلى 2.5 مليار دولار لمعالجة فجوة سعر الصرف.
وفي ملف مكافحة الفساد، أكد الزيدي أن حكومته نجحت في إضعاف منظومة الفساد خلال خمسة أشهر، رغم الضغوط التي تعرض لها، مشيراً إلى أن المواجهة قد تكلفه خسارة أقرب أصدقائه، وأن الحكومة أخضعت العقود للتدقيق قبل توقيعها وأودعت متورطين بفساد عقود وزارة النفط السجون.
وكشف أن إعادة تسعير النفط المجهز محلياً ستوفر نحو 20 تريليون دينار سنوياً للخزينة، وبإجمالي 80 تريليون دينار خلال أربع سنوات، معلناً العمل على إنشاء شبكة أنابيب لتصدير النفط وإعادة تفعيل مسار جيهان، لتقليل اعتماد العراق على مضيق هرمز.
وفي ملف الإسكان، أعلن الزيدي أن توزيع مليون قطعة أرض مجانية مخدومة سيبدأ نهاية العام المقبل، بسندات ملكية للعائلات التي لا تمتلك عقارات، ضمن مشروع يستهدف توفير السكن لنحو ستة ملايين مواطن، مع اعتماد منصة إلكترونية لتدقيق استحقاق المتقدمين.
كما أكد أن مشروع طريق التنمية سيكون «النهر الثالث للعراق»، مع التوجه لدعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لوضع حجر الأساس بعد إقرار الموازنة، إلى جانب خطة لرفع الإنتاج النفطي إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2032، وزيادة الإيرادات غير النفطية إلى 30% خلال عمر الحكومة.
وأشار إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، شملت إعفاء معظم المواد الغذائية والأدوية ومعدات الطاقة الشمسية من الرسوم والضرائب، متوقعاً أن يشهد العام المقبل تحسناً اقتصادياً يلمس المواطن نتائجه.
وفي الشأن الحكومي، أوضح الزيدي أن نوابه الأربعة لا يتقاضون رواتب إضافية، وأن استحداث مناصبهم لم يرتب أعباء مالية جديدة، بالتزامن مع إنهاء عمل 72 مستشاراً، مؤكداً توجيه نوابه للعمل الميداني ومتابعة احتياجات المواطنين في المحافظات.
واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن العراق اختار الولايات المتحدة شريكاً استراتيجياً في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والطاقة، وأن تعزيز هذه الشراكة وتنويع العلاقات الخارجية سيمنح العراق دوراً أكثر تأثيراً في المنطقة والعالم خلال السنوات المقبلة.




