انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.. صراع السيطرة على الكونغرس يضع مستقبل أجندة ترامب على المحك

أراي العاصمة/متابعة
تشهد الولايات المتحدة الأمريكية ترقباً لنتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي جرت الثلاثاء (3 تشرين الثاني 2026)، وسط منافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في اقتراع قد يغيّر موازين القوى السياسية خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترامب.
وتشمل الانتخابات جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، إلى جانب 35 مقعداً في مجلس الشيوخ من أصل 100، فضلاً عن انتخابات حكام 36 ولاية، فيما يسعى الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية من الجمهوريين وتعزيز قدرتهم على مواجهة سياسات الإدارة الأمريكية.
وتتركز المنافسة على مجلس النواب، وسط تقديرات انتخابية سبقت الاقتراع أشارت إلى فرص الديمقراطيين في استعادة السيطرة عليه، بينما تبدو معركة مجلس الشيوخ أكثر تعقيداً، في ظل امتلاك الجمهوريين 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم قبل الانتخابات.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية استثنائية، إذ إن خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في مجلس النواب قد تمنح الديمقراطيين القدرة على فتح تحقيقات برلمانية مع إدارة ترامب، واستدعاء كبار المسؤولين، والتأثير في إقرار الموازنة والتشريعات الاقتصادية، فيما ستؤدي خسارة المجلسين إلى تعقيد تمرير الأجندة التشريعية للرئيس.
وتتصدر ملفات الاقتصاد وارتفاع تكاليف المعيشة والهجرة والرعاية الصحية والسياسة الخارجية اهتمامات الناخبين، وسط انقسام بشأن توجهات إدارة ترامب داخلياً وخارجياً.
ومن المتوقع أن تتضح ملامح السيطرة على الكونغرس مع استكمال فرز الأصوات في الولايات الحاسمة، وسط احتمال تأخر إعلان النتائج النهائية في بعض السباقات المتقاربة.
وتُعد الانتخابات اختباراً سياسياً مهماً لإدارة ترامب، إذ ستحدد طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2028، وما إذا كان الرئيس سيواصل تنفيذ أجندته بدعم الأغلبية الجمهورية أم سيواجه معارضة تشريعية أكثر قوة.




