الديمقراطيون ينتزعون الكونغرس من حزب ترامب.. ومرشحون من أصول عربية يحققون انتصارات

أراي العاصمة – دولي
شهدت الولايات المتحدة الأميركية تحولاً سياسياً كبيراً، عقب إعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء (3 تشرين الثاني 2026)، إذ تمكن الحزب الديمقراطي من انتزاع السيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترامب، بالتزامن مع تحقيق مرشحين من أصول عربية انتصارات انتخابية لافتة.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، نجح الديمقراطيون في حسم الأغلبية داخل مجلسَي الكونغرس، بعد انتزاع مقاعد جمهورية في ولايات رئيسية، أبرزها تكساس وكارولاينا الشمالية والجنوبية وكانساس وأيوا وأوهايو وماين، في نتائج تعكس تحولاً في موازين القوى السياسية الأميركية.
خسائر لحزب ترامب
وتلقى الجمهوريون خسائر بارزة، من بينها فوز الديمقراطي جيمس تالاريكو على الجمهوري كين باكستون في سباق مجلس الشيوخ بولاية تكساس، فضلاً عن انتصارات ديمقراطية أخرى في ولايات كانت تُعد معاقل تقليدية للجمهوريين.
وتأتي هذه النتائج وسط تصاعد قلق الناخبين الأميركيين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب مع إيران والسياسات الاقتصادية والخارجية لإدارة ترامب.
ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس أن تفرض تحديات جديدة أمام الرئيس الأميركي خلال العامين المتبقيين من ولايته، خصوصاً فيما يتعلق بتمرير التشريعات والموازنة وممارسة الرقابة على السلطة التنفيذية.
انتصارات لمرشحين من أصول عربية
وعلى صعيد المشاركة العربية، شهدت الانتخابات فوز الطبيب الأميركي من أصول مصرية آدم حموي بمقعد في مجلس النواب عن الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي، ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس.
ويُعرف حموي بمشاركته في مهمات طبية إنسانية لعلاج جرحى الحرب في قطاع غزة، فضلاً عن خدمته السابقة جراحاً في الجيش الأميركي خلال حرب العراق.
كما احتفظت النائبة الأميركية من أصول فلسطينية رشيدة طليب بمقعدها في مجلس النواب عن الدائرة الثانية عشرة بولاية ميشيغان، لتواصل حضورها في الكونغرس، حيث عُرفت بمواقفها الداعمة للحقوق الفلسطينية وانتقادها السياسات الإسرائيلية.
وفي ولاية نيويورك، حققت الأميركية من أصول فلسطينية أبر قواس فوزاً بمقعد في مجلس شيوخ الولاية عن الدائرة الثانية عشرة، في نتيجة تعزز حضور الشخصيات الفلسطينية والعربية داخل المؤسسات التشريعية المحلية.
وفي المقابل، استمر ترقب نتائج المنافسة على مقعد مجلس الشيوخ الأميركي في ميشيغان بين الديمقراطي من أصول مصرية عبد الرحمن السيد والجمهوري مايك روجرز، وسط اهتمام بالسباق الذي قد يفضي إلى انتخاب أول مسلم لعضوية مجلس الشيوخ الاتحادي.
مرحلة سياسية جديدة
وتفتح هذه النتائج الباب أمام مرحلة من التوازن السياسي المختلف في واشنطن، إذ سيبقى ترامب في البيت الأبيض، لكنه سيواجه أغلبية ديمقراطية في الكونغرس، ما قد يؤثر في قدرته على تنفيذ برنامجه السياسي والاقتصادي، ويمنح المعارضة دوراً أوسع في الرقابة على إدارته خلال المرحلة المقبلة.
وتبقى بعض السباقات الفردية قيد فرز الأصوات واستكمال النتائج النهائية.




