«إذا تحچي تنسجن».. مواطن يحتج بصمت وأول زخات المطر تغرق شوارع أبي غريب

أراي العاصمة/ابوغريب
أثارت مشاهد غرق عدد من شوارع مركز قضاء أبي غريب، غربي العاصمة بغداد، موجة من الاستياء بين الأهالي، بعدما تسببت أولى زخات المطر، رغم قلتها، بتجمع المياه داخل الحفر المنتشرة في الطرق، ما أدى إلى عرقلة حركة المواطنين والمركبات وجعل بعض الشوارع شبه مشلولة.
وفي مشهد احتجاجي لافت، ظهر أحد المواطنين في مقطع فيديو واضعاً شريطاً لاصقاً على فمه، في إشارة إلى عبارة «إذا تحچي تنسجن»، مكتفياً بالإشارة إلى المياه المتجمعة والشوارع المحفّرة، في رسالة صامتة عبّر من خلالها عن حجم المعاناة التي يعيشها الأهالي نتيجة تردي الواقع الخدمي.
وتعود مشكلة الحفر المنتشرة في شوارع مركز القضاء إلى أعمال تنفيذ مشروع المجاري، إذ تُركت طرق عديدة دون تسوية أو معالجة مؤقتة، الأمر الذي حوّلها مع أول هطول للأمطار إلى تجمعات للمياه والأوحال، وصعّب مرور المركبات وحركة السكان.
وبحسب شكاوى الأهالي، فإن الجهات المعنية تبرر تأخر تأهيل الشوارع بضرورة انتظار استكمال مشروع المجاري، إلا أن المواطنين يتساءلون عن أسباب عدم قيام بلدية أبي غريب، بالتنسيق مع الجهات المنفذة، بأبسط المعالجات المؤقتة، ومنها تسوية الحفر وتعديل الطرق وفرشها بمواد مناسبة، لحين إنجاز المشروع وإعادة إكساء الشوارع بصورة نهائية.
وأكد مواطنون أن الاعتراض لا يتعلق بتنفيذ مشروع المجاري، الذي يُعد من المشاريع الخدمية المهمة للقضاء، وإنما بترك الشوارع بهذا الوضع طوال مدة التنفيذ، دون توفير طرق صالحة للاستخدام أو حلول مؤقتة تخفف معاناة الأهالي.
وطالب الأهالي بلدية أبي غريب والجهات المشرفة على مشروع المجاري بالتدخل العاجل لمعالجة الحفر وتصريف المياه المتجمعة وتسوية الطرق، محذرين من تفاقم الأوضاع مع اشتداد الأمطار خلال فصل الشتاء.
ويبقى السؤال: إذا كانت أولى زخات المطر القليلة قد تسببت بشلل شبه تام في عدد من شوارع مركز أبي غريب، فكيف سيكون الحال عند هطول أمطار غزيرة؟ ولماذا ينتظر المواطن إكمال مشروع المجاري حتى يحصل على شارع يمكنه السير فيه؟




