أزمة سياسية تهز كردستان.. الديمقراطي يعرض مناصب سيادية ووزارية لاستعادة الاتحاد الوطني وتحذيرات من تداعيات الانقسام

أراي العاصمة/متابعة
تصاعدت حدة الخلافات السياسية في إقليم كردستان عقب جلسة البرلمان الأخيرة، وسط عروض سياسية من الحزب الديمقراطي الكردستاني لإعادة الاتحاد الوطني إلى التفاهمات، وترقب لاجتماع مرتقب بقيادة بافل طالباني لحسم موقف الحزب من التطورات الأخيرة.
وجاءت هذه المواقف خلال حوار سياسي جمع النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني بناس دوسكي والمحلل السياسي أحمد الهركي مع الزميل الإعلامي سامر جواد، تناول مستقبل العلاقة بين الحزبين وأزمة برلمان الإقليم واحتمالات التصعيد السياسي.
وكشف دوسكي، خلال حديثه مع الزميل سامر جواد، عن استعداد الحزب الديمقراطي لتقديم حزمة من المناصب إلى الاتحاد الوطني الكردستاني، تتضمن وزارتين مهمتين، ومنصب وكيل بصلاحيات واسعة، ونائباً لرئيس الإقليم، وآخر لرئيس حكومة الإقليم، فضلاً عن منصب رئيس الجمهورية، في إطار المساعي الرامية إلى إنهاء الخلافات وإعادة التفاهم بين الحزبين.
وأكد دوسكي استعداد حزبه لإعادة النظر في مخرجات جلسة البرلمان الأخيرة، بما في ذلك إعادة رئاسة البرلمان إلى الاتحاد الوطني، مشيراً إلى أن جميع الاحتمالات تبقى مفتوحة في حال عودة الحزب إلى التفاهمات السياسية.
وأضاف أن الحزب الديمقراطي لا يسعى إلى إقصاء الاتحاد الوطني، موضحاً أن حزبه كان بإمكانه عقد جلسة البرلمان منذ أشهر، لكنه فضّل الانتظار سعياً إلى تحقيق توافق سياسي.
من جانبه، تحدث المحلل السياسي أحمد الهركي عن تعقيدات المشهد السياسي، مشيراً إلى أن الاتحاد الوطني لم يحسم موقفه النهائي، وسط ترقب لاجتماع المجلس القيادي للحزب برئاسة بافل طالباني، الخميس، لاتخاذ قرار بشأن التطورات الأخيرة.
وخلال الحوار، طرح الزميل سامر جواد تساؤلات بشأن مستقبل السليمانية وإمكانية انفصالها عن إقليم كردستان، وما إذا كانت ستتحول في هذه الحالة إلى إقليم مستقل أو محافظة مرتبطة بالحكومة الاتحادية في بغداد، فيما امتنع الهركي عن تقديم إجابة حاسمة بشأن هذا السيناريو.
في المقابل، شدد دوسكي على رفض أي مساس بالوحدة الجغرافية لإقليم كردستان، مؤكداً أن حزبه «لن يتنازل عن قرية واحدة في السليمانية»، رغم استمرار الخلافات السياسية بين الحزبين.
وفي ملف التدخلات السياسية، اتهم دوسكي الإطار التنسيقي بالتدخل في تعطيل برلمان كردستان، فيما رفض الهركي هذه الاتهامات، معتبراً أن الأزمة بين الحزبين الكرديين قائمة منذ سنوات وتسبق تأسيس الإطار التنسيقي.
كما تطرق الحوار إلى ملف سنجار، إذ اعتبر دوسكي أن ما يجري في القضاء يمثل فرضاً للأمر الواقع بقوة السلاح، في إشارة إلى استمرار الخلافات بشأن إدارة المنطقة والتوازنات الأمنية والسياسية فيها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الخلافات عقب جلسة برلمان كردستان، بينما تتجه الأنظار إلى اجتماع المجلس القيادي للاتحاد الوطني، وما قد يصدر عنه من قرارات تحدد مستقبل العلاقة مع الحزب الديمقراطي وإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الأزمة القائمة.




