تقارير

زيدان يدخل على خط «الطائرة العائدة».. وتحقيق يلاحق قراراً أربك رحلة بغداد – إسطنبول

أراي نيوز/بغداد

تحولت حادثة إعادة طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية كانت متجهة إلى إسطنبول إلى قضية رأي عام، بعد دخول رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان على خطها والتوجيه بالتحقيق في ملابساتها، وسط مطالبات بكشف الجهة التي تقف خلف القرار وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية عن الحادثة.

وبدأت القضية بعدما تحدث الإعلامي قصي شفيق عن واقعة مرتبطة بسفر ابنة نائبة عراقية إلى تركيا من دون علم عائلتها، موضحاً أن الحادثة تسببت بإرباك في مطار بغداد استمر نحو ساعتين.

وبحسب الرواية التي نشرها شفيق، فإن النائبة تواصلت مع وزير النقل بعد معرفتها بسفر ابنتها، لتبدأ سلسلة من الاتصالات انتهت، وفق ما أورده، بإعادة الطائرة التي كانت متجهة إلى إسطنبول، قبل أن تستكمل الرحلة لاحقاً.

وعادت القضية لتأخذ بعداً أكبر بعد المعلومات التي نشرها الصحفي أمين ناصر، الذي قال إن ابنة النائبة التي أعيدت الطائرة بسببها كانت تحاول الهرب من والدتها باتجاه تركيا، مشيراً إلى أن الطائرة أقلعت مجدداً باتجاه إسطنبول وابنة النائبة على متنها.

وأثارت التفاصيل المتداولة موجة واسعة من الجدل والتساؤلات بشأن الجهة التي أصدرت الأمر بإعادة الطائرة، ومدى قانونية اتخاذ إجراء يمس رحلة مدنية ومسافرين على خلفية قضية عائلية، فضلاً عن التداعيات التي يمكن أن تترتب على مثل هذه القرارات بالنسبة إلى سمعة الطيران العراقي.

ولم تتوقف تداعيات الحادثة عند الجدل الإعلامي، إذ أعفى وزير النقل مدير مكتبه زيد مخيلف عقب قضية إعادة الطائرة، في إجراء إداري عزز المطالب بكشف التسلسل الكامل للاتصالات والأوامر التي سبقت الواقعة.

وفي خضم تصاعد القضية، دخل رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان على خط الملف بالتوجيه بالتحقيق في الحادثة، لتنتقل القضية من دائرة الجدل والتسريبات الإعلامية إلى مسار التحقيق وتحديد المسؤوليات.

وقوبل التحرك بإشادات باعتباره خطوة باتجاه حماية مؤسسات الدولة ومنع استخدام النفوذ أو القرارات الفردية في إجراءات يمكن أن تنعكس على المسافرين وسمعة العراق الدولية.

ويبقى التحقيق المنتظر الفيصل في الإجابة عن الأسئلة التي أثارتها الحادثة: من أصدر قرار إعادة الطائرة؟ وما السند القانوني الذي استند إليه؟ ومن يتحمل مسؤولية ما جرى؟ وهي أسئلة باتت تتجاوز تفاصيل خلاف عائلي لتصل إلى حدود صلاحيات المسؤولين وهيبة مؤسسات الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى