سياسي

بافل طالباني يفجّر أزمة سياسية في كردستان ويعلن الانسحاب من الحكومة ورفض البرلمان

أراي العاصمة/السليمانية

أعلن رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل جلال طالباني، اليوم الخميس (5 تشرين الثاني 2026)، انسحاب حزبه رسمياً من حكومة إقليم كردستان، وعدم الاعتراف بجلسة البرلمان الأخيرة أو بأي قرارات ومناصب تنتج عنها، في تصعيد سياسي جديد للخلافات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وقال طالباني، في كلمة مصورة عقب اجتماع المجلس القيادي لحزبه في السليمانية، إن الاتحاد الوطني بذل جهوداً كبيرة لتشكيل حكومة قوية وفاعلة، مشيراً إلى أنه زار أربيل أكثر من 15 مرة للتوصل إلى اتفاق، لكن المحاولات لم تحقق نتائج بسبب ما وصفه بعرقلة الطرف الآخر للتفاهمات.

ووجّه طالباني انتقادات حادة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، متهماً إياه بعدم احترام الديمقراطية وإرادة الناخبين، وممارسة الضغوط والتهديدات على أعضاء البرلمان، فضلاً عن استخدام الأموال للتأثير في مواقفهم، بحسب تعبيره.

وأكد أن المجلس القيادي منحه الصلاحيات اللازمة لاتخاذ القرارات، معلناً الانسحاب الفوري من حكومة الإقليم، التي وصفها بـ«الفاشلة»، معتبراً أنها حكومة تصريف أعمال منذ أكثر من عامين ولم تتمكن من تلبية احتياجات المواطنين.

وصعّد طالباني موقفه السياسي بتحذير الحزب الديمقراطي من اتخاذ خطوات منفردة، مؤكداً أن أي إجراء سيُقابل بخطوة مماثلة من الاتحاد الوطني.

وأوضح أنه في حال أقدم الطرف الآخر على تعيين رئيس للإقليم أو رئيس للحكومة أو وزراء، فإن الاتحاد الوطني سيتخذ إجراءات مماثلة، في موقف ينذر بتعميق الانقسام السياسي والمؤسساتي داخل الإقليم.

وتأتي هذه التطورات عقب جلسة برلمان كردستان، الأربعاء، التي شهدت انتخاب هيئة رئاسة جديدة بمشاركة 52 نائباً من أصل 100، وسط مقاطعة الاتحاد الوطني وعدد من الكتل السياسية التي اعترضت على إجراءات انعقاد الجلسة.

ويضع إعلان طالباني المشهد السياسي في إقليم كردستان أمام أزمة جديدة تتعلق بشرعية المؤسسات ومستقبل الشراكة بين الحزبين الرئيسيين، في ظل استمرار الخلافات حول تشكيل الحكومة وإدارة الإقليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى