سياسي

جرف الصخر تنتقل إلى المحاكم.. «جبهة قانونية وعشائرية» تساند الجنابي ومعركة العودة تتصاعد

أراي نيوز/العراق

دخل ملف جرف الصخر مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما انتقل الخلاف بشأن عودة النازحين والتوصيفات المستخدمة حول أحداث المنطقة من التصريحات والردود السياسية إلى مواجهة قضائية، بالتزامن مع إعلان محامين وشيوخ عشائر وشخصيات قانونية مساندتهم لشيخ عشيرة الجنابيين والنائب الأسبق عدنان الجنابي في الدعوى المقامة ضده من جهات محلية في بابل.

وأعلن المحامي أنور إبراهيم فرحان العلواني تشكيل فريق موسع من المحامين وشيوخ العشائر وأصحاب الرأي والقانون للدفاع عن الجنابي، مؤكداً أن التحرك لن يقتصر على الدعوى القضائية، بل سيسلك «الطرق القانونية والدستورية والعشائرية» للمطالبة بإنصاف أهالي جرف الصخر وإعادتهم إلى مناطقهم بعد سنوات من النزوح، مختتماً موقفه بوسم #الأرض_لأهلها.

ويأتي التحرك عقب إقامة مجلس محافظة بابل وديوان المحافظة دعوى بحق الجنابي على خلفية تصريحاته الأخيرة بشأن جرف الصخر، إذ طالب رئيس المجلس أسعد المسلماوي باتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، معتبراً أن بعض ما طرحه عبر مواقع التواصل تضمن معلومات غير صحيحة وإساءة إلى المجلس ويمكن أن يسهم في إثارة الرأي العام.

وتتمحور المواجهة خصوصاً حول توصيف الجنابي للأحداث التي شهدتها المنطقة منذ عام 2014، وهي توصيفات رفضتها الحكومة المحلية في بابل بشدة، معتبرة أنها تمس عمليات تحرير المنطقة والتضحيات التي قدمتها القوات العراقية في مواجهة تنظيم داعش.

وفي المقابل، يضع الجنابي عودة أهالي جرف الصخر في صدارة القضية، ويتحدث عن انتهاكات وأضرار واسعة لحقت بالسكان وممتلكاتهم منذ نزوحهم، بينها عمليات اعتقال وهدم منازل ونهب ممتلكات، وفق ادعاءاته، مطالباً بفتح الملف وتمكين الأهالي من العودة إلى مناطقهم.

أما المسؤولون في بابل، فيرفضون هذه الرواية، ويؤكدون أن المنطقة كانت إحدى أخطر بؤر نشاط الجماعات الإرهابية قبل تحريرها، وأن القوات الموجودة فيها قوات عراقية تعمل بأوامر القائد العام للقوات المسلحة.

وبين دعوى بابل والتحرك القانوني والعشائري المساند للجنابي، يعود أحد أكثر ملفات النزوح تعقيداً إلى الواجهة، لكن هذه المرة من بوابة القضاء، فيما تبقى القضية الأساسية التي تنتظر الحسم منذ سنوات: متى يعود أهالي جرف الصخر إلى ديارهم؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى