سياسي

الزيدي في نيويورك.. حصر السلاح وواشنطن في الواجهة ولقاءات سياسية واقتصادية على هامش الأمم المتحدة

بغداد – أراي العاصمة

دخل رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي سلسلة اجتماعات سياسية ودبلوماسية في نيويورك، على هامش مشاركته في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في زيارة وضعت ملفات السيادة وحصر السلاح والعلاقة مع الولايات المتحدة والتطورات الإقليمية، إلى جانب الاقتصاد والاستثمار، في صدارة تحركات الوفد العراقي.

ووصل الزيدي إلى نيويورك على رأس وفد حكومي للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، وسط برنامج يتضمن لقاءات مع مسؤولين دوليين ورؤساء دول وحكومات، فضلاً عن اجتماعات ذات طابع اقتصادي واستثماري.

روبيو وحصر السلاح.. أبرز ملفات الزيارة

ومن أبرز لقاءات الزيدي في نيويورك اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والوفد المرافق له، حيث بحث الجانبان مسار العلاقات بين بغداد وواشنطن ومستقبل التعاون بين البلدين.

وأكد الزيدي، بحسب البيان الرسمي، توجه الحكومة نحو ترسيخ العلاقات العراقية–الأميركية والانتقال بها إلى شراكة استراتيجية وتعاون اقتصادي، مشدداً على عزم الحكومة استكمال الاستحقاقات السيادية والمضي بإجراءات حصر السلاح بيد الدولة وفق الدستور والقانون.

من جانبه، أكد روبيو دعم الولايات المتحدة لاستقرار العراق والخطوات الرامية إلى تعزيز مؤسسات الدولة والتنمية الاقتصادية.

ولم يتضمن البيان الرسمي عن الاجتماع إعلان اتفاق جديد أو توقيع وثيقة بين بغداد وواشنطن، وإنما ركز على المواقف والملفات التي جرى بحثها بين الطرفين.

لقاء مرتقب مع ترامب

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت قبل الزيارة أن برنامج الزيدي في نيويورك يتضمن لقاءً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويكتسب اللقاء المرتقب أهمية في ظل الملفات القائمة بين بغداد وواشنطن، ولا سيما مستقبل العلاقة بين البلدين، والملف الأمني، وحصر السلاح، إلى جانب توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري.

وحتى مساء الثلاثاء 22 أيلول، لم يصدر بيان رسمي يؤكد انعقاد لقاء الزيدي وترامب، فيما يبقى اللقاء مدرجاً ضمن البرنامج المعلن للزيارة.

30 أيلول.. موعد حاضر في ملف واشنطن

وتأتي زيارة نيويورك قبل أيام من موعد 30 أيلول، الذي وصفته الحكومة العراقية بأنه محطة سيادية مهمة في مسار العلاقة مع الولايات المتحدة والانتقال نحو تعاون اقتصادي طويل الأمد.

ويضع هذا التوقيت ملف العلاقة العراقية–الأميركية في صدارة الزيارة، خصوصاً مع تأكيد الحكومة توجهها نحو حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الرسمية.

نواف سلام.. العراق ولبنان وحصر السلاح

وفي مقر إقامته بنيويورك، استقبل الزيدي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وبحث معه العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والتجاري، فضلاً عن تطورات المنطقة وسبل الحد من التصعيد.

وتناول اللقاء كذلك ملفات الطاقة والنقل والربط الإقليمي ومتابعة نتائج المباحثات السابقة بين بغداد وبيروت.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز سلطة مؤسسات الدولة وحصر السلاح بيدها، فيما جدد الزيدي موقف العراق الداعم للبنان واستقراره.

لقاءات عربية.. الكويت والأردن والجامعة العربية

وضمن تحركاته العربية، التقى الزيدي ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وبحث معه العلاقات الثنائية وفرص التعاون والاستثمار والربط الكهربائي، إلى جانب تطورات المنطقة.

كما التقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وناقشا العلاقات العراقية–الأردنية والتعاون بين البلدين والتطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

والتقى الزيدي أيضاً الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، حيث تناول اللقاء الأوضاع الإقليمية والعمل العربي المشترك، وأكد رئيس الوزراء موقف العراق الداعي إلى الحوار وخفض التصعيد والانفتاح على الشراكات والاستثمارات التي تعزز التكامل الاقتصادي العربي.

أيرلندا تدخل جدول اللقاءات

وشملت لقاءات الزيدي في نيويورك رئيس الوزراء الأيرلندي، ضمن سلسلة الاجتماعات الثنائية التي يجريها الوفد العراقي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في إطار توسيع العلاقات السياسية والاقتصادية للعراق مع الدول الأوروبية.

الاقتصاد حاضر إلى جانب السياسة

ولا تقتصر زيارة الزيدي على الملفات السياسية والأمنية، إذ يتضمن برنامجه لقاءات واتصالات اقتصادية مع مؤسسات وشركات ومستثمرين، في امتداد للتحركات الحكومية الأخيرة الرامية إلى جذب الاستثمارات وتنويع علاقات العراق الاقتصادية.

وتأتي تحركات نيويورك عقب جولة أوروبية للزيدي شملت فرنسا وألمانيا، ركزت على الاستثمار والطاقة والصناعة والبنى التحتية وطريق التنمية والتعاون مع المؤسسات المالية والشركات الأوروبية.

ماذا يريد العراق من نيويورك؟

تكشف اللقاءات المعلنة حتى الآن عن مجموعة ملفات رئيسة طرحتها بغداد خلال الزيارة، أبرزها حصر السلاح وتعزيز سلطة الدولة، وإعادة تنظيم العلاقة مع الولايات المتحدة، واحتواء التصعيد الإقليمي، إلى جانب فتح مسارات أوسع للاستثمار والتعاون الاقتصادي.

وفي المقابل، لم تعلن الحكومة حتى الآن عن اتفاق سياسي أو أمني جديد ناتج عن لقاءات نيويورك، فيما تستمر الاجتماعات واللقاءات على هامش الجمعية العامة.

وتبقى الأنظار متجهة إلى ما ستعلنه بغداد خلال الأيام المقبلة، ولا سيما كلمة العراق أمام الجمعية العامة، واللقاء المعلن مسبقاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وما إذا كانت الاجتماعات ستفضي إلى تفاهمات أو اتفاقات جديدة في الملفات المطروحة.

المصادر: المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، وكالة الأنباء العراقية (واع)، وكالة الأنباء الوطنية العراقية (نينا)، والبيانات الرسمية الصادرة بشأن لقاءات الوفد العراقي في نيويورك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى