تقارير

الطوفان يكشف كواليس جرف الصخر: الحلبوسي رفض شروط قاآني وتمسّك بأن «الأرض لأهلها»

أراي نيوز/متابعة

كشف الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور أعياد الطوفان، تفاصيل قال إنها تعود إلى ذروة التحركات السياسية لإعادة أهالي جرف الصخر، متحدثاً عن دور رئيس مجلس النواب آنذاك محمد الحلبوسي، ولقائه بقائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني، والشروط التي طُرحت بشأن عودة الأهالي ورفضها من الحلبوسي وشيوخ وأعيان المنطقة.

وقال الطوفان، في حديث لقناة “الحدث” تابعته أراي نيوز، إن قضية جرف الصخر “ليست جديدة”، موضحاً أن المطالب بعودة الأهالي إلى منازلهم ومزارعهم بدأت عام 2019، وبدأها الشيخ خميس الخنجر وتوّجها رئيس مجلس النواب آنذاك محمد الحلبوسي، قبل أن تصل إلى ذروتها عام 2021.

وأضاف أن الحلبوسي طالب بصفته رئيساً للبرلمان بإعادة الأهالي، وقال حينها: “إذا أردتم الخلاص من الإرهاب رجّعوا النازحين، ولا نقبل أي عمل أو تغيير ديمغرافي لتلك المناطق”.

لقاء الحلبوسي وقاآني

وبحسب الطوفان، التقى الحلبوسي في اليوم نفسه إسماعيل قاآني وأبلغه بضرورة عودة الأهالي إلى جرف الصخر، إلا أن قاآني طرح شروطاً للعودة.

وأوضح أن الشرط الأول يقضي بعودة الأهالي إلى مركز جرف الصخر فقط، ضمن مساحة “لا تتجاوز أربعة كيلومترات”، وبعد إجراء التدقيق، مضيفاً: “إذا كانت العائلة فيها 100 شخص وواحد مطلوب، جميع العائلة لا تعود، وهنا انتقائية وغير صحيح”.

أما الشرط الثاني، بحسب الطوفان، فكان عدم عودة أهالي جميع القرى الواقعة خارج المركز، مقابل تعويضهم في مكان آخر ودفع تعويضات مالية عن المزارع والبيوت.

وأكد الطوفان أن الحلبوسي رفض ذلك وقال: “الحق ليس لي، الحق لأهل الجرف، وأنا لست صاحب قرار، صاحب القرار هم أهل الأرض”.

الجنابي والأهالي يرفضون الشروط

وتابع الطوفان أن الحلبوسي أبلغ شيخ عشيرة الجنابيين عدنان الجنابي بالشروط المطروحة، إلا أن الجنابي رفضها وقال: “الأرض أرضنا ولن نتخلى عنها، وسنعود ولو بعد 200 سنة”.

وأضاف أن الشيخ وأعيان وأهالي الجرف توجهوا بعد ذلك إلى الحلبوسي، الذي أبلغهم بالشروط، ليعلنوا رفضهم لها أيضاً، قائلين: “لن نترك أرضنا ولو بعد 200 سنة، وهي أُخذت غصباً عنا”.

اتصال بالكاظمي أمام أهالي الجرف

وكشف الطوفان أن الحلبوسي اقترح الاستماع إلى موقف رئيس الوزراء آنذاك مصطفى الكاظمي، وأجرى اتصالاً هاتفياً معه ووضع الهاتف على مكبر الصوت ليسمع الحاضرون، وأبلغه بالتفاصيل التي طرحها قاآني، وأخبره بأن الجنابيين يستمعون إليه.

وبحسب رواية الطوفان، قال الكاظمي: “اتصلت بالسيد السيستاني، أي المرجعية دام ظله، وأخبرته بالتفصيل، وقالت لي المرجعية: أولاً يُمنع تعويض الناس خارج أراضيهم خلف النهر، والأرض لأهلها، ومن كان مجرماً أو متهماً يُقدم للقضاء ويأخذ جزاءه، والباقي يعود لأهله”.

وأضاف الطوفان أن موقف المرجعية، وفق ما نقله الكاظمي، ألغى الشروط التي ذكرها قاآني، وأكد أن التعويض يكون عن السنوات التي مضت وعن المنازل والمزارع التي دُمرت، وليس عبر تعويض الأهالي خارج أراضيهم بما يؤدي إلى تغيير ديمغرافي.

#أراي_نيوز

#الأرض_لأهلها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى