مقالات

ترامب يخيّر إيران بين “شرطي الخليج” أو المواجهة.. أغوان يقرأ ملامح المشروع الأمريكي الجديد في الشرق الأوسط

أراي نيوز/متابعة

قدم الباحث في الشأن السياسي الدكتور علي أغوان قراءة تحليلية للتصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، معتبراً أن واشنطن تعرض على طهران خياراً استراتيجياً يتمثل بالاندماج في مشروع إقليمي جديد تقوده الولايات المتحدة مقابل الحصول على دور مؤثر في المنطقة، أو مواجهة ضغوط ومخاطر أكبر في حال رفض هذا المسار.

وأوضح أغوان، في مقال نشره عبر حسابه الشخصي على منصة “إكس” واطلعت عليه أراي نيوز، أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إعادة صياغة دور إيران الإقليمي عبر اتفاق شامل يتجاوز ملف الهدنة أو التفاهمات المؤقتة، ليشمل إنهاء البرنامج النووي الإيراني، وتقليص القدرات الصاروخية، ووقف دعم الحلفاء والوكلاء في المنطقة، فضلاً عن الانخراط في ترتيبات سياسية وأمنية جديدة في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن واشنطن تنظر إلى إيران بوصفها دولة تمتلك ثقلاً سكانياً وجغرافياً وطاقوياً كبيراً، وترغب في توظيف هذا الثقل ضمن منظومة إقليمية جديدة شبيهة بالدور الذي كانت تؤديه طهران خلال عهد الشاه، والذي كان يُعرف آنذاك بـ”شرطي الخليج”.

وأضاف أن قبول إيران بهذه الرؤية يعني تحولاً جذرياً في سياستها الخارجية وتحالفاتها الدولية، بما في ذلك إعادة النظر بعلاقاتها مع الصين وروسيا، في حين أن رفضها قد يدفع الولايات المتحدة مستقبلاً إلى خيارات أكثر تشدداً قد تشمل العمل على إضعاف النظام الإيراني أو تغيير موازين القوى داخله.

ويرى أغوان أن العقبة الأبرز أمام هذا المشروع تتمثل في طبيعة النظام الإيراني الحالي، الذي بنى شرعيته السياسية على رفض الهيمنة الأمريكية ومواجهة ما يسميه “الاستكبار العالمي”، الأمر الذي يجعل قبول دور إقليمي مقيد بالشروط الأمريكية أمراً بالغ التعقيد.

وختم الباحث قراءته بالتأكيد على أن ما يجري لا يرتبط بشخص الرئيس الأمريكي أو إدارته الحالية فقط، بل يعكس توجهاً استراتيجياً أوسع تتبناه مؤسسات الولايات المتحدة لإعادة ترتيب التوازنات الإقليمية والدولية خلال المرحلة المقبلة.

المصدر: مقال للدكتور علي أغوان منشور عبر حسابه الشخصي على منصة إكس، اطلعت عليه أراي نيوز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى