لا يشكّل حزبًا ولا يدخل الانتخابات… رئيس وزراء توافقي يحافظ على توازن العلاقات الخارجية
بقلم حسين الفايز
شخصية رئيس الوزراء القادمة أصبحت محور التفاهمات السياسية في العراق ليس بوصفها نتاجًا لعملية انتخابية صافية، بل نتيجة لترتيبات تُصاغ داخل الكتل المؤثرة ، وتحديدًا بعد أن أعلنت القوى الشيعية اتفاقها تحت مسمى الإطار التنسيقي الشيعي واعتماد نفسها “الكتلة الأكبر”.
هذا الواقع يضع القوى السياسية الأخرى، ولا سيما المكوّن السني، أمام خيار واحد: الدخول في عملية تحديد شكل الحكومة أو القبول بما يُرسم مسبقًا، والتصويت على الاسم الي يطرح من الإطار يكون محافظ على المصالح (- و-) اما بخصوص الوزارات والدرجات الخاصة فهي “كعكة” تُوزّع تحت وصف “استحقاق انتخابي” فقط ليبدو الأمر قانونيًا ودستوريًا، بينما هو في الحقيقة جزء من تفاهمات جاهزة وفق مصالح حزبية
وبناءً على ذلك، تصبح فكرة إنتاج رئيس وزراء قوي، مستقل، غير طائفي، شبه مستحيلة. فالشخصية المقبلة ستكون أقرب إلى دور “واجهة توافقية” لا تتحرك خارج الإطار المرسوم، وهذا هو الشكل الذي تفضّله الأحزاب الحالية، خصوصًا مع وجود أكثر من 120 نائبًا معروف توجههم مجتمعين.
أما على مستوى القوى الكردية، فالمشهد لديهم أكثر بساطة اهتمامهم لا ينصبّ على ما يجري في المحافظات الجنوبية أو الغربية، بقدر ما يتركّز على أربيل، واستحقاقات الإقليم، والزيارات السياسية التي ترتبط بالعلاقة مع بغداد.
وفي الجانب السني، أصبح المشهد واضحًا للجميع:طرف سني شريك أساسي يعمل ضمن مسار الإطار ،وطرف آخر يتحرك حسب “أوردر” خارجي بين تركيا وقطر , وقطب واحد يضع مصلحة حزبه وعرشه قبل كل شيء، مع هامش بسيط للتفكير ببناء الدولة وعلاقته الإماراتية جيدة.
لذلك، يتم تقييد جميع اللاعبين السياسيين عند الوصول إلى ملف الرئاسات الثلاث، بينما تبقى الوزارات والدرجات الخاصة مجرد مساحة تفاوض تُستخدم لتغطية الدعاية الانتخابية ومع تحقيق أرباح بسيطة.
علماً انه يجب أن يكون رجل المرحلة المقبلة ان تكون بيد شخص قوي مقبول غير جدلي غير طائفي ،وطني عراقي خالص بكامل الصلاحيات واضعاف هذا المنصب بسبب هواجس ومخاوف بعض القوى السياسية بان لا يتحول اي رئيس وزراء الى دكتاتور سيدفع ثمنه الشعب العراقي والدولة العراقية.
#حسين_الفايز




