السلماني لأراي نيوز: قضية «سوراء» لم تنتهِ وما جرى تغيير ديمغرافي.. إعادة أراضي الأنبار لا تغلق الملف

أراي نيوز/العراق
أكد الباحث في الشأن السياسي زيدون السلماني أن قضية ناحية “سوراء” لم تنتهِ بتراجع مجلس محافظة بابل عن ضم المقاطعات التابعة لمحافظة الأنبار، معتبراً أن القضية ما تزال تمثل “تغييراً ديمغرافياً”، لكونها – بحسب قوله – لا تقتصر على أراضي الأنبار، وإنما تشمل مقاطعات من جرف الصخر أُلحقت بالناحية الجديدة.
ويأتي تصريح السلماني لـأراي نيوز بعد إن كشف الملف بنفسه من خلال وسائل الإعلام وبعد حديثه في وسائل الإعلام بدأت أزمة إدارية وقانونية بين مجلسي محافظتي الأنبار وبابل بشأن حدود ناحية سوراء، انتهى أحد فصولها في 11 آب 2026 بتصويت مجلس بابل على استبعاد مقاطعات تابعة للأنبار من الترسيم، إلا أن السلماني يرى أن التراجع لا يمثل نهاية القضية، مطالباً بالتحقيق في أصل القرار ومحاسبة المسؤول عن اتخاذه.
من قرار بابل إلى اعتراض الأنبار
وكان الخلاف قد تصاعد بعدما ان كشف السلماني قصية المقاطعات التي بعدها اعترضت محافظة الأنبار على إجراءات مجلس محافظة بابل المتعلقة بتوسيع ناحية سوراء، مؤكدة أن مقاطعات العجير والحصوة الشمالية والبترا والصخيرية تتبع إدارياً لمحافظة الأنبار، فيما تمسك مجلس بابل في بداية الأزمة بقانونية إجراءاته.
وقال عضو مجلس محافظة بابل حسين عليوي الدهموشي حينها إن قرار استحداث الوحدات الإدارية وضم مقاطعات إلى ناحية سوراء استند إلى قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم 21 لسنة 2008 المعدل، مؤكداً أن المقاطعات التي شملها القرار تابعة إدارياً لبابل، ومتسائلاً عن سبب عدم اعتراض مجلس الأنبار طوال الفترة السابقة.
في المقابل، رفضت حكومة الأنبار القرار، وقال المتحدث باسمها مؤيد الدليمي إن المناطق محل الخلاف تابعة للأنبار، وإن ذلك مثبت – بحسب قوله – بالخرائط والقيود العقارية والوثائق الموجودة لدى وزارات التخطيط والعدل والإعمار والإسكان، معلناً التوجه إلى الجهات الاتحادية والقضاء للطعن بالإجراءات.
بابل تتراجع والأنبار تثمن
وفي 11 آب 2026، عقد مجلس محافظة بابل جلسة استثنائية وصوّت على استبعاد المقاطعات التابعة للترسيم الإداري لمحافظة الأنبار من قراره السابق، بعد مطالبة رسمية من مجلس الأنبار بالتراجع عن ضمها.
وعقب القرار، أعلن رئيس مجلس محافظة الأنبار حميد دحام العلواني ترحيبه بخطوة بابل، وقال إن مجلسه سبق أن وجه كتاباً رسمياً للمطالبة بإلغاء ضم مقاطعات العجير والحصوة الشمالية والبترة الصخرية، مثمناً استجابة مجلس بابل، ومعتبراً القرار خطوة إيجابية للاحتكام إلى القانون والخرائط والوثائق الرسمية.
لكن السلماني يرى أن القضية لا يمكن اختزالها بإعادة المقاطعات التابعة للأنبار، وأن ملف المقاطعات المرتبطة بجرف الصخر ما يزال قائماً.
السلماني: القضية لم تنتهِ وهذا تغيير ديمغرافي
وقال الباحث في الشأن السياسي زيدون السلماني لـأراي نيوز:”في بداية الأمر، تعقيباً على إعادة الأراضي التابعة للأنبار والواردة في كتاب محافظة بابل وقرارها بضمها لناحية سوراء، هل الأمر لا يزال يعتبر تغييراً ديمغرافياً؟ نعم، يعتبر تغييراً ديمغرافياً، حيث إننا وضحنا بأن الأمر لا يقتصر على أراضٍ محاذية لمحافظة الأنبار فحسب، بل أخذ مقاطعات من جرف الصخر وإلحاقها بناحية جديدة اسمها ناحية سوراء.
واستحداث النواحي يخضع لقانون وشروط واعتبارات، ولا توجد أمور ملزمة، سواء لوجستية أو خدمية، لاستحداث هذه الناحية، ونوهنا بهذا الأمر لكن لم يستجب أحد.
هل يُعاب على حزب تقدم أو على أي من سياسيي السنة؟ نعم، يُعاب عليهم، حيث بالنهاية أنا أول من طرح الموضوع على وسائل الإعلام، وتخيل أن مجلس محافظة الأنبار لم يكن يعلم أصلاً بموضوع هذا الكتاب، وهذا الكتاب كان صادراً في شهر فبراير من عام 2025.
ومن يقول تم إخفاء الأمر عنهم، كيف وأنا مواطن بسيط وصلني الأمر والمعلومات بالأدلة والوثائق؟ وهذا يعتبر تقصيراً أصلاً.
طيب، لنقل إنهم استعادوا أراضي الأنبار، ما هذه البيانات المخجلة التي تثمن دور مجلس بابل؟ ألم يكن الأجدر بهم الذهاب باتجاه فتح تحقيق ومحاسبة المسؤول المقصر؟
هل قامت بابل بإبلاغ الأنبار بهذا الأمر سابقاً؟ وإذا تم الإبلاغ، فيجب مراجعة سجلات الأنبار وفهم من كان مقصراً، وإذا لم يتم الإبلاغ، فيجب أن تتم مقاضاة مجلس بابل.
كيف يتم استقطاع أراضٍ من محافظة الأنبار ويمر مرور الكرام؟ وحتى بيان رئيس مجلس محافظة الأنبار مخجل، وأي ثناء يكون بهذا الأمر؟
وختم حديثه قائلاً بأن الاجراءات التي تم اتخاذها كانت دون مستوى الطموح بكثير.
وثائق حصلت عليها أراي نيوز ومعها وثيقة تؤكد اتفاق حكومي وسياسي على إعادة جرف الصخر والعوجة لكن لم تنفذ إلى الآن

#أراي_نيوز




